العلامة الحلي
144
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
وأحكامها ونواقضها وشرائطها وأسبابها وكيفيّاتها ، ولا يحصل ذلك إلّا من المعصوم على ما تقدّم « 1 » . وهي عامّة في كلّ زمان ، فيجب المعصوم في كلّ زمان ، فيستحيل أن يكون [ غير ] « 2 » الإمام معه . الثاني والستّون : قوله تعالى : أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 3 » . وجه الاستدلال من وجهين : الأوّل : أنّ البرّ والتقوى والإصلاح بين الناس موقوف على معرفة الأحكام الشرعية والمراد من أنواع الخطاب الإلهي على وجه [ يقيني ] « 4 » ، وإلّا لجاز أن يأتي بالمعصية والفساد وترك البرّ وهو لا يعلم ، وذلك [ لا ] « 5 » يحصل إلّا من المعصوم على ما تقرّر « 6 » ، فيجب المعصوم . الثاني : أنّ الموصوف بهذه الصفات الذي يصلح بين الناس ، فيتعيّن على الناس قبول قوله ليتمّ الإصلاح وانتظام النوع ، وغير المعصوم لا يصلح لذلك ، فدلّ على ثبوت [ المعصوم ] « 7 » .
--> ( 1 ) تقدّم في الشيء التاسع من الوجه الرابع من البحث الخامس من المقدمة ، وفي الدليل الثاني والثلاثين ، والدليل الخمسين ، والدليل الستّين من هذه المائة . ( 2 ) في « أ » : ( غيره ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) البقرة : 224 . ( 4 ) في « أ » : ( يقتضي ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) تقرّر في الشيء التاسع من الوجه الرابع من البحث الخامس من المقدمة ، وفي الدليل الثاني والثلاثين ، والدليل الخمسين ، والدليل الستّين ، والدليل الحادي والستّين من هذه المائة . ( 7 ) من « ب » .